السيد الخامنئي

321

مكارم الأخلاق ورذائلها

أشد الذنوب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه ويكافيك بالإحسان إليه إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك ، ورجل يصل قرابته ويقطعونه » . « 1 » إن الذنوب والمعاصي كلها مضافا إلى العقاب الأخروي عليها يترتب عليها آثار وعقوبات دنيوية أيضا ، ولكن هذه الصفات الأربع المذكورة في الرواية عقوبتها المترتبة عليها أسرع من سائر العقوبات . وهي : 1 - الشخص الذي تحسن إليه ولكنه بدلا من أن يكافيك بالإحسان ورد الجميل ، يبادلك بالإساءة ويجيب الإحسان إليه بالإساءة إليك . 2 - الشخص الذي لا تظلمه ولا تتعدى عليه ولا تتجاوز حقوقه ، ولكنه يبادلك بالظلم والتعدي والتجاوز . 3 - الشخص الذي إذا عاهدته على أمر وفيت له بعهدك ولكنّه يغدر بك ولا يفي بما عاهدته عليه بل ينقض العهد ويحنث به . 4 - الشخص الذي يصل أقرباءه ولكنّهم يبادلونه بقطيعته . وهذه الأمور الأربعة ترجع إلى أمر واحد عام وهو أن المعاملة الاجتماعية والعلاقات والروابط بين الأشخاص تكون من أحد الطرفين مبتنية على الإحسان والعدل والإنصاف بينما تكون من الطرف الآخر مبتنية على الظلم والغدر ونقض

--> ( 1 ) الخصال / باب الأربعة / ح 71 .